عفـــــتْ ذاتُ الأصابعِ فالجــــــــــــواءُ
إلى عـــــــــــــــــذراء منزلهـــــــــا خــــــــــــــــــلاءُ
دِيَــــارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْــــــــرٌ
تعفيهـــــــــــــــا الروامسُ والسمــــــــــــــــــــــــــــــاءُ
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أنِيسٌ
خِلالَ مُرُوجِهَــــــــــــــــا نَعَمٌ وَشَـــــــــــــــــــــــــاءُ
فـــــــــــــدعْ هــــــــــــــــــذا، ولكن منْ لطيفٍ
يُؤرّقُنـــــــــــــــــــــــــي إذا ذَهَبَ العِشـــــــــــــــــــاءُ
لشعثـــــــــــــــــــاءَ التـــــــــــــــي قدْ تيمتــــــــــــــــــــــــــهُ
فليـــــــــــــــــــــسَ لقلبهِ منهـــــــــــــــــــــــا شفـــــــــــــــــاءُ
كَــــــــــــــــــأَنَّ خَبيــــــــــــــــــأَةٍ مِــــــــــــن بَيتِ رَأسٍ
يَكونُ مِزاجَهـــــــــــــــــــــــــا عَسَلٌ وَمــــــــــــــــــاءُ
عَلى أنْيَابهَــــــــــــــا، أوْ طَعْمَ غَـــــــــــــــــضٍّ
منَ التفـــــــــــــــــــاحِ هــــــــــــــــصرهُ الجنــــــــــــــــاءُ
إذا مـــــــــــــــــــا الأسرباتُ ذكرنَ يومـــــــــاً
فَـــــــــــــــــهُنّ لِـــطَيّبِ الرَاحِ الفِــــــــــــــــــــــــــــــــدَاءُ
نُوَلّيَهــــــــــــــــــــــا المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَـــــــــــــــــــا
إذا ما كــــــــــــــــــانَ مغثٌ أوْ لحــــــــــــــــــــــاءُ
ونشربهــــــــــــــــــــــا فتتركــــــــــــــنا ملوكـــــــــــــــــــاً
وأسداً ما ينهنهنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا اللقــــــــــــــــــــــــاءُ
عَدِمْنَــــــــــــــــــــــا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَـــــــــــا
تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُهـــــــــــــــــــا كَــــــــــــــــــــــــــــدَاءُ
يُبَــــــــــــــــــارِينَ الأسنّـــــــــــــــة َ مُصْعِدَاتٍ
عَلَى أكْتافِهَـــــــــــــــــــــــا الأسَلُ الظِّمـــــــاءُ
تَــــــــــــــــــــــظَلُّ جِيَـــــــــــــــــــــــــــــادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ
تلطمــــــــــــــهنّ بالخــــــــــــــــــــــــمرِ النســـــــــاءُ
فإمــــــــــــــــــا تعرضوا عنا اعتمرنــــــتتتا
وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاـــــــــءُ
وإلا، فاصـــــــــــــبروا لجلادِ يــــــــــــــومٍ
يـــــــــــــعزُّ اللهُ فيــــــــــــهِ منْ يشــــــــــــــــــــــــاءُ
وَجِــــبْرِيلٌ أمِيــــــــــــــــــــــــنُ اللَّهِ فِينَـــــــــــــــــــــا
وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَــــــــــــــــــــــاءُ
وَقَـــالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْـــــــــــــــداً
يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البــــــــــــــــــــــــلاءُ
شَهِــــــــــــــدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ!
فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ
وَقَـــــــــــــــــــالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً
همُ الأنصــــــارُ، عرضتها اللقاءُ
لنــــــــــــــــــــا في كلّ يومٍ منْ معــــــــدٍّ
سِبـــــــــــــــــابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فنـــحكمُ بالقوافي منْ هجــــــــــــانا
ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ
ألا أبلــــــــــــــــــــــــــغْ أبا سفيانَ عني
فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هــــــــــــــــواءُ
وأن سيـــــــــــــــــــــــــــوفنا تركتك عبدا
وعبــــــــــــــــــد الدار سادتها الإماء
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ
تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَـــــــــــــــــــــــاءُ
هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ
وعندَ اللهِ في ذاكَ الجـــــــــــــــــــزاءُ
أتَهْــــــــــــتجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ
فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِـــــــــــــــــــــــــــــــداءُ
هـــــــــــــجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً
أميــــــــــــــــــــــــــــــنَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُم
ويمدحـــــــــــــــــــــــــــهُ، وينصرهُ سواءُ
ـفَــــــــــــــــــإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي
لعرضِ محمدٍ منكمْ وقـــــــــــــــــــاءُ
فـــــــــــإما تثقفنّ بنو لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتؤيٍ
جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَـــــــــــــــــــــــــاءُ
أولـــــــــــــــــئــــــكَ معشرٌ نصروا علينا
ففي أظفارنا منهمْ دمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ
وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ
وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بَرَاءُ
لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ
وَبَحْــــــــــــــــــــــــــــرِي لا تُكَدِّرُهُ الّــــــــــــــــــدلاءُ
منقول
من الموسوعه العالمية للشعر العربي